تحلية مياه البصرة.. من إطلاق التنفيذ بحضور السوداني في 24 تموز 2025 إلى سؤال الإنجاز: أين وصل المشروع؟

أكد عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية غيث شبع الكلابي أن مشروع تحلية مياه البحر في البصرة ينبغي ألا يبقى مجرد عنوان إعلامي أو وسيلة لامتصاص غضب المواطنين، مشدداً على ضرورة أن يكون جزءاً من معالجة وطنية متكاملة لأزمة المياه في العراق.
وقال الكلابي في تصريح لـ«أنا الفيحاء»، رداً على سؤال الوكالة بشأن مصير مشروع تحلية مياه البحر وما إذا كان قد أصبح «مشروعاً إعلامياً من الماضي أم مشروعاً لإسكات الناس»، إن ملف المياه انتقل من مرحلة تشخيص المشكلة إلى مرحلة المطالبة بالقرار والتنفيذ.
وأوضح أن هناك توصيات متكاملة رُفعت لمعالجة ملف المياه، مع انتظار عقد جلسة نيابية خاصة بحضور الوزراء والجهات المعنية، مبيناً أن الهدف هو الخروج بقرارات واضحة وملزمة لا تقتصر على مشروع تحلية مياه البحر.
وشدد الكلابي على أن «إنقاذ مياه البصرة جزء لا يتجزأ من مشروع إنقاذ مياه العراق»، مؤكداً أن متابعة المشاريع المعلنة ستكون على أساس الأرقام ونسب الإنجاز والتوقيتات الزمنية، وليس التصريحات وحدها.
ويأتي تصريح الكلابي في وقت شهد فيه مشروع تحلية مياه البحر في البصرة سلسلة من التطورات الحكومية خلال السنوات الماضية، إذ أعلنت محافظة البصرة في تشرين الثاني 2023 إدراج المشروع بكلفة كلية بلغت نحو 3.9 تريليون دينار، مع تخصيصات سنوية قدرها 650 مليار دينار.
وفي تموز 2024، أعلن محافظ البصرة أسعد العيداني أن مشروع تحلية مياه البحر من أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تستعد الحكومة المحلية لوضع حجر الأساس لها، مؤكداً أن المشروع «شارف على النهاية» من حيث متطلباته آنذاك.
وفي تموز 2025، أعلن العيداني إحالة المشروع بطاقة استيعابية تصل إلى مليون متر مكعب يومياً إلى ائتلاف مجموعة الرضا وشركة باور تشاينا الصينية، مع بدء أعمال التحشيد في موقع المشروع.
وفي 24 تموز 2025، أطلق رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني العمل التنفيذي للمشروع قرب ميناء الفاو الكبير، مؤكداً أن المشروع يمثل حلاً استراتيجياً لأزمة شح المياه والملوحة في البصرة، بطاقة إجمالية تبلغ مليون متر مكعب يومياً.
كما عقد السوداني، في كانون الأول 2025، اجتماعاً لمتابعة سير العمل بالمشروع بحضور محافظ البصرة، حيث أُعلن عن استكمال إزالة الألغام في موقع العمل، والبدء بالتصاميم، إلى جانب التحضير للتعاقد مع شركة إسبانية لتجهيز المعدات الرئيسية وشركة «سيمنز» الألمانية لإنشاء محطة كهرباء خاصة بالمشروع.



